عبد الرحمن السهيلي

15

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

وحدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، عن أبيه عبّاد ، قال : حدثني أبى الذي أرضعنى ، وكان أحد بنى مرّة بن عوف ، وكان في تلك الغزوة غزوة مؤتة قال : واللّه لكأني أنظر إلى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ، ثم عقرها ثم قاتل حتى قتل وهو يقول : يا حبّذا الجنّة واقترابها * طيّبة وباردا شرابها والرّوم روم قد دنا عذابها * كافرة بعيدة أنسابها علىّ إذ لاقيتها ضرابها قال ابن هشام : وحدثني من أثق به من أهل العلم أن جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه فقطعت ، فأخذه بشماله فقطعت ، فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضى اللّه عنه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأثابه اللّه بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء . ويقال إن رجلا من الروم ضربه يومئذ ضربة ، فقطعه بنصفين [ استشهاد جعفر وابن رواحة ] استشهاد جعفر وابن رواحة قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، عن أبيه عبّاد قال : حدثني أبى الذي أرضعنى ، وكان أحد بنى مرّة بن عوف ، قال : فلما قتل جعفر أخذ عبد اللّه بن رواحة الراية ، ثم تقدّم بها ، وهو على فرسه ، فجعل يستنزل نفسه ، ويتردّد بعض التردّد ، ثم قال : أقسمت يا نفس لتنزلنّه * لتنزلنّ أو لتكرهنّه